منتدى خدمة الاسلام

مرحبا بك زائرنا الكريم

style=position:

>اعوذ بالله من الشيطان الرجيم {اَللَهُ لا إِلَهَ إلا هو اَلحي ُ القَيَوم لا تأخذه سِنَةٌ ولا نوْمٌ لَّهُ مَا فيِِ السَمَاوَاتِ وَمَا في اَلأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَينَ أَيدِيهِمْ ِوَمَا خَلْفَهم وَلا َيُحِيطُونَ بشَيءٍ مِنْ علمِهِ إِلاَ بِمَا شَآء وَسعَ كُرْسِيُّهُ السَمَاوَاتِ وَالأَرضِ وَلاَ يَؤُدُه حِفْظُهُمَا وَهُوَ العَليُّ العَظِيمُ}
لزوارنا الاعزاء ومن يرغب بالتسجيل بمنتدانا . بادر وسجل نفسك بالمنتدى لنشرالإسلام
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم
اللهم اغثنا غيثا مباركا و لا تجعلنا من القانطين
ألا بذكر الله تطمئن القلوب فاطمئني يا قلوب.. بذكر علام الغيوب.. ولتخضعي في النداء.. في الشروق وفي الغروب.. ولتسلكي خير الدروب .. ولتذكري رب السماء.. ذكراً كثيراً في الرخاء.. لتسلمي هول الخطوب.. وما أصابك من بلاء.. ففيه تكفير الذنوب.. ولتحذري درب الشقاء.. ففيه والله العناء.. ولتستري كل العيوب.. لا تبالي حينما ..تبكي العيون على الذنوب.. أما علمت بأنه.. ثمار ذكرك للرحيم.. ( ضياء قلبٍ..وسعة عيشٍ..وتفريجٍ للكروب..) وبه الدواء لكل داء..وبه شفاء للسقيم.. وهو السبيل إلى النجاة..وهو الطريق المستقيم.. ** سبق المفردون ..فسابقي نحو الكريم ** واشتري الجنات بالذكر العظيم.. لا يكن حظك منه.. كحظ مسكين عقيم
الـحب الـذي يـبدأ فـي الشـارع**يـنتهي فـي الشـارع والـحب الـذي يـبدأ فـي الـهاتف**يـنتهي فـي الـهاتـف والـحب الـذي يـبدأ فـي الـنت**يـنتهي فـي الـنت ... والـحب الـذي يـأتي مـن الـنوافذ**يـرحل مـن الـنوافذ والحب الذي يأتى من البيوت**لا ينتهى إلى أن نموت فـاحـرصوا عـلى رٌقـي الـبدايـات **كـي لاتـؤلـمكم الـنهايات

قصة عجيبة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ورد في بعض الآثار أنَّ الله عز وجل أرسل ملك الموت ليقبض روح امرأة من الناس فلما أتاها ملك الموت ليقبض روحها وجدها وحيدة مع رضيعاً لها ترضعه وهما في صحراء قاحلة ليس حولهما أحد ، عندما رأى ملك الموت مشهدها ومعها رضيعها وليس حولهما أحد وهو قد أتى لقبض روحها ، هنا لم يتمالك نفسه فدمعت عيناه من ذلك المشهد رحمة بذلك الرضيع ، غير أنه مأمور للمضي لما أرسل له ، فقبض روح الأم ومضى ، كما أمره ربه: (لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون) بعد هذا الموقف - لملك الموت - بسنوات طويلة أرسله الله ليقبض روح رجل من الناس فلما أتى ملك الموت إلى الرجل المأمور بقبض روحه وجده شيخاً طاعناً في السن متوكئاً على عصاه عند حداد ويطلب من الحداد أن يصنع له قاعدة من الحديد يضعها في أسفل العصى حتى لاتحته الأرض ويوصي الحداد بأن تكون قوية لتبقى عصاه سنين طويله . عند ذلك لم يتمالك ملك الموت نفسه ضاحكاً ومتعجباً من شدة تمسك وحرص هذا الشيخ وطول أمله بالعيش بعد هذا العمر المديد ،ولم يعلم بأنه لم يتبقى من عمره إلاَّ لحظات . فأوحى الله إلى ملك الموت قائلاً: فبعزتي وجلالي إنَّ الذي أبكاك هو الذي أضحكك سبحانك ربي ما أحكمك

ازرار التصفُّح

دعاء الهم والغم والكرب والحزن : من دعاء النبى صلى الله عليه وسلم ( الهم فارج الهم وكاشف الغم مجيب دعوة المضطرين ، رحمن الدنيا و الآخرة ورحيمهما ، أن ترحمنى فأرحمنى رحمة تغنى بها عن رحمة من سواك )) \/\/\/\/\/\/\/\/ دعاء للكروب الشديدة : (( لا إله إلا الله العظيم الحليم ، لا إله إلا الله رب العرش العظيم ، لاإله إلا الله رب السموات ورب الأرض ورب العرش الكريم )) . \/\/\/\/\/\/\/ دعاء البلاء والغم : (( لا إله إلا أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين )) . دعاء لمن أصابه هم أو حزن : (( الهم إنى عبدك إبن عبدك إبن أمتك ، ناصيتى بيدك ، ماض فى حكمك عدل فى قضاؤك ، أسألك الهم بكل إسم هو لك ، سميت به نفسك أو أنزلته فى كتابك ، أو علمته أحدا من خلقك ، أو إستأثرت به فى العلم الغيب عندك ، أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبى ونور صدرى وجلاء حزنى ، وذهاب همى وغمى )) . \/\/\/\/\/\/\/\/\/\ دعاء المكروب : (( الهم رحمتك أرجو فلا تكلنى إلى نفسى طرفة عين ، وأصلح لى شأنى كله ، لا إله إلا أنت )) . دعاء إزالة الهموم : (( يا حى يا قيوم ، برحمتك أستغيث )) . \/\/\/\/\/\/\/\/\/\ دعاء من أصابه كرب وشدة : (( الله ربى ، لاأشرك به شيئا )) . \/\/\/\/\/\/\/\/\/\ دعاء لدفع هم الدنيا والأخرة : (( حسبى الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم "" سبع مرات "" )) . \/\/\/\/\/\/\/\/\ من دعاء الرسول عليه الصلاة والسلام فى الكرب : (( اللهم إليك أشكو ضعف قوتى وقلة حيلتى وهوانى على الناس ، يا أرحم الراحمين أنت رب المستضعفين ، و أنت ربى ، إلى من تكلنى ، إلى بعيد يتجهمنى ؟ أم إلى عدو ملكته أمرى ، إن لم يكن بك غضب على فلا أبالى ، غير أن عافيتك هى أوسع لى ، أعوذ بنور وجهك الذى أشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا و الأخرة ، أن يحل على غضبك ، أو ينزل بى سخطك ، لك العتبى حتى ترضى ، ولا حول ولا قوة إلا بك )) . ))

المواضيع الأخيرة

» التكنولوجيا الحيوية في مجال تربية الأسماك
الأربعاء أكتوبر 12, 2011 9:50 pm من طرف kamaran

» معلومات غريبه عن بعض الحيوانات
الخميس سبتمبر 15, 2011 4:45 am من طرف عبدالله عمر

»  لماذا لا يقع العنكبوت في شباكه الخاصة ؟؟
الخميس سبتمبر 15, 2011 4:44 am من طرف عبدالله عمر

» كيف تنام بسرعة ؟
الخميس سبتمبر 15, 2011 4:43 am من طرف عبدالله عمر

» Proverbi
الخميس سبتمبر 15, 2011 4:21 am من طرف عبدالله عمر

» Non arrendiamoci
الخميس سبتمبر 15, 2011 4:17 am من طرف عبدالله عمر

» L'AMICIZIA
الخميس سبتمبر 15, 2011 4:11 am من طرف عبدالله عمر

» BUON GIORNO
الخميس سبتمبر 15, 2011 4:01 am من طرف عبدالله عمر

» Perche' Ho Scelto L'islam
الخميس سبتمبر 15, 2011 3:58 am من طرف عبدالله عمر

احصائيات

أعضاؤنا قدموا 414 مساهمة في هذا المنتدى في 273 موضوع

هذا المنتدى يتوفر على 39 عُضو.

آخر عُضو مُسجل هو Ramyex فمرحباً به.

المتواجدون الآن ؟

ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 16 بتاريخ الأربعاء يوليو 31, 2013 11:17 pm

الصحف اليومية

New Page 1

القدس

الأيام

الاقتصاديه

اليوم

 الشرق الاوسط

cnn

bbc

اخبار الخليج

العربيه

البيان

الجزيرة

المدينة

الرياض

الوطن

عكاظ

الوطن

الرايه

سيدتي

 

عدد الزوار

.: عدد زوار المنتدى :.

الاقصى

ساعة

الصحف اليومية

New Page 1

القدس

الأيام

الاقتصاديه

اليوم

 الشرق الاوسط

cnn

bbc

اخبار الخليج

العربيه

البيان

الجزيرة

المدينة

الرياض

الوطن

عكاظ

الوطن

الرايه

سيدتي

 


    العلماء .. وقصور الرسالة !

    شاطر

    زائر
    زائر

    العلماء .. وقصور الرسالة !

    مُساهمة من طرف زائر في الجمعة مارس 04, 2011 3:50 pm

    بسم الله الرحمن الرحيم
    من أظهر أسباب قصور النتائج الجهل بحقيقة الذوات، وعدم إدراك ميزانها.
    وحصر منافع الأشياء أو قصرها على بعض وجوهها واستعمالاتها، تعطيل لنتائج
    تعظم وتحقر بحسب المفقود من قيمتها، وهذه سنة كونية، نراها حتى في مخلوقات
    الله المادية، فالمعادن وكنوز الأرض كانت بين يدي الإنسان منذ أول
    الخليقة، فهو لم يصنع الطائرة والتقنيات من عدم، ولكنه حينما جهل حقائق
    الماديات ووجوه الانتفاع منها أثر هذا على نتائجه من قصور مادي شديد إلى
    حضارة مادية كبيرة، فمعدن الطائرة والتقنية هو المعدن الذي كان بين كفي
    الإنسان يشرب به ويأكل وغير ذلك من الاستعمالات، فالمادة هي المادة
    والإنسان هو الإنسان ولكن العلم بحقائق الذوات قاصر، فقصرت النتائج.
    وهكذا العالم في كل علم مع معلوماته ورسالته ومواقعها وآثارها في الناس،
    وكلما توسعت العلوم وتكاثرت تداخلت وتنازعت وزاحم بعضها بعضاً حتى في فروع
    العلم الواحد، ويجب الإيمان أن كل العلوم في الأرض والسماء متداخلة مهما
    اختلفت، ولو في أجزاء يسيرة، ويغيب عن الإنسان أكثرها ويعلم القليل جداً
    (وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً)، والعلم المطلق لله سبحانه وتعالى وحده.
    إن العالم ورسالته في الإسلام دخلها الجهل بحقيقتها على عصور طويلة، فأثر
    ذلك على العالم في ذاته وفي مدى العلم الذي ينبغي أن يأخذه، ويؤديه
    ويبلغه، ونوع خطابه ورسالته، وسمته وحرفته التي يتقوت منها ويرتزق، وصلته
    بالناس، وعلاقته بالمادة، والسياسة وارتباطه بها، ومن جهل ذاته لم يؤد
    رسالته، وأخطر أنواع الجهل جهل الرجل بذاته.
    لقد جاء الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوالى في ضبط الدين
    والدنيا وتكوين الصلة بينهما، وجاءت نصوص الوحي في أحكام الصلاة والزكاة
    والصوم والحج كما جاءت في ضبط البيع والشراء والتعامل مع الخلق والبهائم،
    وسياسة البشر والرؤساء وذوي الهيئات، والمتباينين في الديانة.
    وكان النبي صلى الله عليه وسلم إمام العلماء
    وسلطان الله في الأرض، يأمر وينهى كما أُمر ونُهي من ربه تعالى، وكانت
    صورة العالم السلطان مكتملة في جسد النبوة، فأثمر ذلك الأمان للأمة قال
    صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم: (أنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى
    أصحابي ما يوعدون) .
    ولهذا جاء تفسير السلف من التابعين لولي الأمر في القرآن أنهم العلماء
    تارة وتارة أنهم الأمراء، فهم يرون ذلك من المترادفات، لأنه في زمانهم لا
    يكون أمير يصدر عامة الناس عن قوله إلا وهو عالم عارف، قال تعالى : ( يا
    أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) وقال
    تعالى: (وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول
    وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم) فسر ولاية الأمر بالعلم
    ابن عباس وأبو العالية ومجاهد وعطاء والحسن البصري وعكرمة.
    وقد بقي
    سلطان الأمر والعلم في جسد محمد صلى الله عليه وسلم، ومن بعده من الأمراء
    كالخلفاء رضي الله عنهم، ولذا قال صلى الله عليه وسلم أصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتى ما توعد).
    وقد أخذ هذا التركيب ينفك شيئاً فشيئاً، حتى انفصل الأمر عن العلم، وأخذ السلطان يأمر وينهى بسياسة وقصور علم، وانزوى العالم وأخذ يأمر مع قصور في السياسة، فيرى السلطان ما لا يراه العالم، ويعلم العالم ما لا يعلمه السلطان.
    وأي اختلال للأمان في الأمة، واضطراب في المجتمعات، فهو بسبب القصور في
    فهم العالم ورسالته، وانقسام جسد الأمر إلى عالم في جسد، وسلطان في جسد،
    وانفرد كل واحد منهما بشطر الرسالة، والعملة لا ينفصل أحد وجهيها عن الآخر
    وتَنْفُق على وجه صحيح في سوق الدين والدنيا.
    وقد أحدث هذا الانفكاك فساداً في بعض أنواع العلماء
    وبعض أنواع السلاطين، ليكتمل وجه القصور في دولة الإسلام دولة الدين
    والدنيا، فيُحابي العالم في علمه ويترخص للسلاطين مظالمهم، وأخذ السلطان
    يُميْل إليه وجه العالم ليشتري منه الرأي ليكتمل النقص المفقود عنده وهو
    العلم والتشريع، فيضعُف العالم فيعطي السلطان رغبته ليكتمل له الأمر
    المفقود وهو نفوذ الجاه والأمر على الناس لقربه من السلطان.
    وقد كان العلماء
    العارفون من السلف يُدركون أثر هذا الانفكاك، روى الدارمي في سننه عن
    الزهري قال: كان من مضى من علمائنا يقولون: نشر العلم ثبات الدين والدنيا،
    وفي ذهاب العلم ذهاب ذلك كله.
    وهذا الانفكاك يزداد بقصور السلطان عن تحليه بالعلم، واكتفاؤه بثبوت
    الطاعة وتحققها، وبقصور العالم عن فهم السياسة ومصالح الناس في الأموال
    والحقوق، واكتفاؤه ببراءة الذمة لأنه يرى أن ذلك ليس من شأنه.
    وهذا الانفكاك لا يُلغي أهلية العالم عن إكمال المنفك منه ليصدر قوله عن
    رأي نافذ ناضج، ولا يُلغي أهلية السلطان عن إكمال المنفك منه ليصدر حكمه
    وأمره ونهيه عن علم محكم، ولا يُلغي أيضاً السمع والطاعة بالمعروف للآمر
    عالماً أو سلطاناً، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُنبِّيء في كثير من
    الأخبار ضمناً على انفكاك الأمر في الأمة واختلال نظر العامة في فهم
    وجهته، وهذا يُفهم كثيراً من حثه على السمع والطاعة في المنشط والمكرة
    بالمعروف مع إخباره بفساد الآمرين، ولذا قال عبادة بن الصامت رضي الله
    عنه: (دعانا رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم ‏فبايعناه،‏ ‏فكان فيما أخذ
    علينا أن ‏‏بايعنا‏على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا ‏
    ‏وأثرة ‏علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله، قال: إلا أن تروا كفراً ‏بواحاً‏
    ‏عندكم من الله فيه ‏‏برهان)، وهذا الاستثناء في الحديث (إلا أن تروا
    كفراً بواحاً) إشارة إلى البعد في انفصال العلم عن السلطان بُعداً يستوجب
    توحيد الكلمة ما لم يبلغ الكفر.
    والطاعة لولي الأمر إنما جاءت في النصوص قوية في آخر الزمان مع فساد الأمر
    لأجل بيان ثبوت هذا الاختلال في الأمر، وأن ضبط الموازين والجمع بين هذه
    المفترقات الدقيقة أمر يفوق إدراك العامة ودهماء الناس، ومخاطبتهم بالعلاج
    متعذر، لهذا فيُكتفى بأمرهم بالسمع والطاعة بالمعروف، وأما العلماء فيعرفون حقيقة الرسالة التي حملوها، وتوجيه الناس بها كل زمن بحسب علمائه.
    وإن من وجوه الخطأ أن يُدخل العالم نفسَه في خطاب العامة، فينزوي عن فهم
    حقيقة رسالته ومهماته، وماذا أنيط به من واجبات تجاه الناس وأحوالهم،
    ومحاولة إتمام القصور في الأمة وغرس الأمان فيها، وأظهر وجوه قصور العالم
    التي نراها اليوم :
    أولاً: التغافل عن عموم الرسالة، وشمول خطاب الوحي في ضبط الدين
    والدنيا، وحصر العناية بالأحوال والأفعال والعلوم التعبدية الخالصة مما
    يُشترط فيها النية لحصول الثواب ورفع العقاب، كالصلاة والصيام والحج
    والذكر ونحوها، وتصحيح وجوه الخطأ والابتداع فيها، وأمر الناس بذلك وأطرهم
    عليه، ونهيهم عن الترك، وتغافل العلماء
    عن ضبط دنيا الناس، والاحتراز لأموالهم وصونها من العبث، وأخذها بالظلم
    والسلب والاختلاس، وما يتعلق بحقوقهم فيما بينهم، وتعاملاتهم في شأنهم
    كإصلاح ذات البين، وغشيان نواديهم، قصور في فهم الرسالة، وخطاب الوحي
    وميثاق الله المأخوذ عليهم، وقد أورث هذا اغتراباً في الأفعال وعزلاً
    للعالم وسلوكه في باب من أبواب العمل والتكسب، والترفع عن مخالطة العامة
    بالتكسب بالحرفة والصناعة وعمل اليد، والمتاجرة في الأسواق، بدلاً من ترقب
    يد من يستميله إليه فيعطيه ويمنعه.
    ويوسف عليه السلام ولج إلى تصحيح دنيا الناس، لعلمه بها وخبرته السابقة
    بذلك لذا لما طلب إدارة خزائن الأرض قال: (اجعلني على خزائن الأرض إني
    حفيظ عليم) يرى استحقاقه لذلك بسبب الحفظ وهو الأمانة وكذلك العلم وهو
    معرفة أمر المال وشأنه وتدبير أمور الناس المالية.
    وانشغال العالم بالنوع التعبدي الخالص، والتغافل التام عن الآخر أورث
    انفصالاً في فهم الرسالة، وتهيئةً للأفكار الداخلة على العلم في الإسلام
    أن الدين والدنيا منفكان عن بعضهما، وأصبح تغافل كثيرٍ من العلماء
    عن حياة الناس وشأنهم، أرضاً تنبت عليها الأفكار المادية كالعلمانية
    والليبرالية والشيوعية الاشتراكية لأنها بديلٌ في ضبط دنيا الناس عند فساد
    دنياهم من ظلم ظالم وقهر قاهر، وربما كان انشغال العالم بشطر رسالته
    مسوغاً لاستنكار دخول العلماء
    العارفين في ضبط حياة الناس والعناية بشأنهم، وينتج عنه أن وَجد رموز
    الفكر العلماني بيئة الإسلام منفكة إلى أصحاب دين وإلى أصحاب دنيا،
    فاحتاجوا إلى تنزيل الأسماء فحسب، من غير حاجة إلى فصل الأفعال.
    وأصبح هذا القصور دعوة مؤيدةً لتصنيف العلماء وتحزيبهم، وربما اضطرب العلماء
    الداخلون في مصالح الناس في معرفة الوجه الصحيح لموقفهم، بسبب عزلتهم عن
    مسالك غيرهم من العلماء، فيشعرون بالغربة والعزلة، ومع طول عهد يضعف في
    كثيرٍ منهم التدين، ويبقى الدين والورع ملازماً لكثيرٍ ممن نأى بنفسه،
    فتضطرب العامة في فهم الطريق الصحيح إلى أي العلماء يسلك وبأيهم يقتدي.
    والعالم وإن انفك عنه السلطان في الأمر ينبغي أن يُكمل ما نقص من أمر
    السلطان في الأرض فيكون له عوناً إن غفل أو تغافل أو ظلم ببينة ومكابرة
    ويكون ذلك بالبيان ومقتضى الحال بالمعروف والحسنى، لا بالمنازعة والمغالبة
    في كل حال لأن ذلك قد يفضي إلى إضاعة الأمر كله بعد أن ضاع شطره.
    وإنما تضعف منزلة العالم في الناس إذا انشغل عن دنياهم.
    ثانياً : الخلط بين زهد العالم في حفظ الماديات لنفسه، وزهده في
    حفظ الماديات للناس، وكثيراً ما لا يتم التفريق بين المقامين، فزهد العالم
    في الدنيا لنفسه محمود، وزهد العالم في حفظ أموال الناس والعطاء لهم وصون
    حقوقهم مذموم، فالنبي صلى الله عليه وسلم لو أراد الدنيا لكان أكثر الناس
    مالاً وحظاً فيها، ولكن زهد فيها، ومع هذا فكان أكثر الناس حرصاً على
    العطاء وإغداق المال على الناس، وإصلاح ذات البين والحث على حفظ أموال
    الناس وتحريم أكلها .
    ففي الصحيح عن أنس أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم غنما بين جبلين
    فأعطاه إياه فأتى قومه فقال: أي قوم أسلموا فوالله إن محمدا ليعطي عطاء ما
    يخاف الفقر، فقال أنس: إن كان الرجل ليسلم ما يريد إلا الدنيا فما يسلم
    حتى يكون الإسلام أحب إليه من الدنيا وما عليها.
    وكان ينتصر لحق الضعيف بالبيان للناس إذا أُخذ ماله ولو كان عبداً
    مملوكاً، فبريرة أمَة مظلومة اشترط أهلها الولاء لهم بعد عتقها لنفسها،
    فقام النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر وقال: ما بال رجال يشترطون
    شروطاً ليست في كتاب الله، ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل ولو
    كان مائة شرط.
    ومع هذا فكان زاهداً في حق نفسه ينام على حصير يؤثر على جنبه، ويقول له
    الصحابة: لو اتخذنا لك وطأة؟ فقال: مالي وما للدنيا ما أنا فيها إلا كراكب
    استظل تحت ظل شجرة ثم راح وتركها.
    بل الخوض في مصالحهم بالصلح أفضل من الانشغال بنوافل الصلاة والصيام ففي
    سنن الترمذي عن أبي الدرداء قال صلى الله عليه وسلم: ألا أخبركم بأفضل من
    درجة الصيام والصلاة والصدقة ؟ قالوا : بلى، قال: صلاح ذات البين فإن فساد
    ذات البين هي الحالقة.
    وهذا أكثر وقعاً على العامة أن يزهد في المال من يُعطيه، لأنه كان في يده فأوصله لغيره، ويمكنه حبسه لنفسه.
    والزهد في الحديث عن حفظ أموال الناس والمجتمعات وبيان خطورة التعدي عليها
    ثلم عظيم في مهمة الرسالة، وكسر لمفاتيح قلوب الناس، التي لا يُدخل إليها
    إلا بدنياهم.
    والنبي صلى الله عليه وسلم كان يُعطي الناس المال تأليفاً واستمالة
    لقلوبهم، ويحفظ لهم حظ الدنيا ليبقى حظ الدين، ومقتضى ذلك أن من قصر في
    حفظ دنياهم وتهاون مع قدرته على ضبطها، فهو مضيع لدينهم، ومن نظر إلى
    مصارف الزكاة الثمانية في القرآن عرف أن المقصود بدفع المال هو حفظ الدنيا
    ليُحفظ الدين، فلا دين إلا بدنيا.
    ثالثاً: حصر التفقه في الدين على أبواب مخصوصة من العلم، ولضعف خوض
    العالم في دنيا الناس وأفكارهم وصونها ضعُف أخذه للعلم الذي يؤدي إلى
    تحقيق ما تركه وزهد فيه، فإذا بعُد عملاً وخوضاً في سياسة المجتمعات
    والدول والحقوق والأفكار المتعلقة بذلك، فهو سيبتعد غالباً عن الخوض في
    العلوم المؤدية إلى معرفتها ولو كان الجهل بها مضراً بالدين ومسوغاً
    للتسلل إلى نقض حماه، لهذا يُحسن كثيرٌ من العلماء
    المعاصرين معرفة الطوائف والفرق السالفة لوجودها في بطون الكتب، ويعرف حجج
    أهلها ونقضها، ولكنهم ربما يجهلون كثيراً من الطوائف المعاصرة التي هي أشد
    خطراً من الطوائف السابقة في الناس كالعلمانية والليبرالية والمدارس
    الفكرية المعاصرة وأثرها على عقائد الناس ودينهم ودنياهم، وإذا ظهر ضعف
    تفسيرهم لها، وهوان الرد عليها، قويت حجة المخالف ولو كانت ضعيفة لأن حجة
    العالم أضعف في العرض وإن كانت أقوى في الأصل، والسلاح براميه، فالحاذق
    العارف يصيب ولو بالسهم، والجاهل يخطيء ولو بالبندقية.

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 10, 2016 5:12 am