منتدى خدمة الاسلام

مرحبا بك زائرنا الكريم

style=position:

>اعوذ بالله من الشيطان الرجيم {اَللَهُ لا إِلَهَ إلا هو اَلحي ُ القَيَوم لا تأخذه سِنَةٌ ولا نوْمٌ لَّهُ مَا فيِِ السَمَاوَاتِ وَمَا في اَلأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَينَ أَيدِيهِمْ ِوَمَا خَلْفَهم وَلا َيُحِيطُونَ بشَيءٍ مِنْ علمِهِ إِلاَ بِمَا شَآء وَسعَ كُرْسِيُّهُ السَمَاوَاتِ وَالأَرضِ وَلاَ يَؤُدُه حِفْظُهُمَا وَهُوَ العَليُّ العَظِيمُ}
لزوارنا الاعزاء ومن يرغب بالتسجيل بمنتدانا . بادر وسجل نفسك بالمنتدى لنشرالإسلام
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم
اللهم اغثنا غيثا مباركا و لا تجعلنا من القانطين
ألا بذكر الله تطمئن القلوب فاطمئني يا قلوب.. بذكر علام الغيوب.. ولتخضعي في النداء.. في الشروق وفي الغروب.. ولتسلكي خير الدروب .. ولتذكري رب السماء.. ذكراً كثيراً في الرخاء.. لتسلمي هول الخطوب.. وما أصابك من بلاء.. ففيه تكفير الذنوب.. ولتحذري درب الشقاء.. ففيه والله العناء.. ولتستري كل العيوب.. لا تبالي حينما ..تبكي العيون على الذنوب.. أما علمت بأنه.. ثمار ذكرك للرحيم.. ( ضياء قلبٍ..وسعة عيشٍ..وتفريجٍ للكروب..) وبه الدواء لكل داء..وبه شفاء للسقيم.. وهو السبيل إلى النجاة..وهو الطريق المستقيم.. ** سبق المفردون ..فسابقي نحو الكريم ** واشتري الجنات بالذكر العظيم.. لا يكن حظك منه.. كحظ مسكين عقيم
الـحب الـذي يـبدأ فـي الشـارع**يـنتهي فـي الشـارع والـحب الـذي يـبدأ فـي الـهاتف**يـنتهي فـي الـهاتـف والـحب الـذي يـبدأ فـي الـنت**يـنتهي فـي الـنت ... والـحب الـذي يـأتي مـن الـنوافذ**يـرحل مـن الـنوافذ والحب الذي يأتى من البيوت**لا ينتهى إلى أن نموت فـاحـرصوا عـلى رٌقـي الـبدايـات **كـي لاتـؤلـمكم الـنهايات

قصة عجيبة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ورد في بعض الآثار أنَّ الله عز وجل أرسل ملك الموت ليقبض روح امرأة من الناس فلما أتاها ملك الموت ليقبض روحها وجدها وحيدة مع رضيعاً لها ترضعه وهما في صحراء قاحلة ليس حولهما أحد ، عندما رأى ملك الموت مشهدها ومعها رضيعها وليس حولهما أحد وهو قد أتى لقبض روحها ، هنا لم يتمالك نفسه فدمعت عيناه من ذلك المشهد رحمة بذلك الرضيع ، غير أنه مأمور للمضي لما أرسل له ، فقبض روح الأم ومضى ، كما أمره ربه: (لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون) بعد هذا الموقف - لملك الموت - بسنوات طويلة أرسله الله ليقبض روح رجل من الناس فلما أتى ملك الموت إلى الرجل المأمور بقبض روحه وجده شيخاً طاعناً في السن متوكئاً على عصاه عند حداد ويطلب من الحداد أن يصنع له قاعدة من الحديد يضعها في أسفل العصى حتى لاتحته الأرض ويوصي الحداد بأن تكون قوية لتبقى عصاه سنين طويله . عند ذلك لم يتمالك ملك الموت نفسه ضاحكاً ومتعجباً من شدة تمسك وحرص هذا الشيخ وطول أمله بالعيش بعد هذا العمر المديد ،ولم يعلم بأنه لم يتبقى من عمره إلاَّ لحظات . فأوحى الله إلى ملك الموت قائلاً: فبعزتي وجلالي إنَّ الذي أبكاك هو الذي أضحكك سبحانك ربي ما أحكمك

ازرار التصفُّح

دعاء الهم والغم والكرب والحزن : من دعاء النبى صلى الله عليه وسلم ( الهم فارج الهم وكاشف الغم مجيب دعوة المضطرين ، رحمن الدنيا و الآخرة ورحيمهما ، أن ترحمنى فأرحمنى رحمة تغنى بها عن رحمة من سواك )) \/\/\/\/\/\/\/\/ دعاء للكروب الشديدة : (( لا إله إلا الله العظيم الحليم ، لا إله إلا الله رب العرش العظيم ، لاإله إلا الله رب السموات ورب الأرض ورب العرش الكريم )) . \/\/\/\/\/\/\/ دعاء البلاء والغم : (( لا إله إلا أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين )) . دعاء لمن أصابه هم أو حزن : (( الهم إنى عبدك إبن عبدك إبن أمتك ، ناصيتى بيدك ، ماض فى حكمك عدل فى قضاؤك ، أسألك الهم بكل إسم هو لك ، سميت به نفسك أو أنزلته فى كتابك ، أو علمته أحدا من خلقك ، أو إستأثرت به فى العلم الغيب عندك ، أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبى ونور صدرى وجلاء حزنى ، وذهاب همى وغمى )) . \/\/\/\/\/\/\/\/\/\ دعاء المكروب : (( الهم رحمتك أرجو فلا تكلنى إلى نفسى طرفة عين ، وأصلح لى شأنى كله ، لا إله إلا أنت )) . دعاء إزالة الهموم : (( يا حى يا قيوم ، برحمتك أستغيث )) . \/\/\/\/\/\/\/\/\/\ دعاء من أصابه كرب وشدة : (( الله ربى ، لاأشرك به شيئا )) . \/\/\/\/\/\/\/\/\/\ دعاء لدفع هم الدنيا والأخرة : (( حسبى الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم "" سبع مرات "" )) . \/\/\/\/\/\/\/\/\ من دعاء الرسول عليه الصلاة والسلام فى الكرب : (( اللهم إليك أشكو ضعف قوتى وقلة حيلتى وهوانى على الناس ، يا أرحم الراحمين أنت رب المستضعفين ، و أنت ربى ، إلى من تكلنى ، إلى بعيد يتجهمنى ؟ أم إلى عدو ملكته أمرى ، إن لم يكن بك غضب على فلا أبالى ، غير أن عافيتك هى أوسع لى ، أعوذ بنور وجهك الذى أشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا و الأخرة ، أن يحل على غضبك ، أو ينزل بى سخطك ، لك العتبى حتى ترضى ، ولا حول ولا قوة إلا بك )) . ))

المواضيع الأخيرة

» التكنولوجيا الحيوية في مجال تربية الأسماك
الأربعاء أكتوبر 12, 2011 9:50 pm من طرف kamaran

» معلومات غريبه عن بعض الحيوانات
الخميس سبتمبر 15, 2011 4:45 am من طرف عبدالله عمر

»  لماذا لا يقع العنكبوت في شباكه الخاصة ؟؟
الخميس سبتمبر 15, 2011 4:44 am من طرف عبدالله عمر

» كيف تنام بسرعة ؟
الخميس سبتمبر 15, 2011 4:43 am من طرف عبدالله عمر

» Proverbi
الخميس سبتمبر 15, 2011 4:21 am من طرف عبدالله عمر

» Non arrendiamoci
الخميس سبتمبر 15, 2011 4:17 am من طرف عبدالله عمر

» L'AMICIZIA
الخميس سبتمبر 15, 2011 4:11 am من طرف عبدالله عمر

» BUON GIORNO
الخميس سبتمبر 15, 2011 4:01 am من طرف عبدالله عمر

» Perche' Ho Scelto L'islam
الخميس سبتمبر 15, 2011 3:58 am من طرف عبدالله عمر

احصائيات

أعضاؤنا قدموا 414 مساهمة في هذا المنتدى في 273 موضوع

هذا المنتدى يتوفر على 39 عُضو.

آخر عُضو مُسجل هو Ramyex فمرحباً به.

المتواجدون الآن ؟

ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 16 بتاريخ الأربعاء يوليو 31, 2013 11:17 pm

الصحف اليومية

New Page 1

القدس

الأيام

الاقتصاديه

اليوم

 الشرق الاوسط

cnn

bbc

اخبار الخليج

العربيه

البيان

الجزيرة

المدينة

الرياض

الوطن

عكاظ

الوطن

الرايه

سيدتي

 

عدد الزوار

.: عدد زوار المنتدى :.

الاقصى

ساعة

الصحف اليومية

New Page 1

القدس

الأيام

الاقتصاديه

اليوم

 الشرق الاوسط

cnn

bbc

اخبار الخليج

العربيه

البيان

الجزيرة

المدينة

الرياض

الوطن

عكاظ

الوطن

الرايه

سيدتي

 


    تفسيرسورة القيامة عدد آياتها 40 ( آية 1-40 )

    شاطر

    ♪SergO♪

    عدد المساهمات : 10
    تاريخ التسجيل : 27/03/2011

    تفسيرسورة القيامة عدد آياتها 40 ( آية 1-40 )

    مُساهمة من طرف ♪SergO♪ في الأحد مارس 27, 2011 7:38 am

    ( آية 1-40 )
    75- تفسيرسورة القيامة عدد آياتها 40 ( آية 1-40 )


    وهي مكية



    { 1 - 6 } { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ * وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ * أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ * بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ * بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ * يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ }
    ليست { لا } [ها] هنا نافية، [ولا زائدة] وإنما أتي بها للاستفتاح والاهتمام بما بعدها، ولكثرة الإتيان بها مع اليمين، لا يستغرب الاستفتاح بها، وإن لم تكن في الأصل موضوعة للاستفتاح.
    فالمقسم به في هذا الموضع، هو المقسم عليه، وهو البعث بعد الموت، وقيام الناس من قبورهم، ثم وقوفهم ينتظرون ما يحكم به الرب عليهم.
    { وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ } وهي جميع النفوس الخيرة والفاجرة، سميت { لوامة } لكثرة ترددها وتلومها وعدم ثبوتها على حالة من أحوالها، ولأنها عند الموت تلوم صاحبها على ما عملت ، بل نفس المؤمن تلوم صاحبها في الدنيا على ما حصل منه، من تفريط أو تقصير في حق من الحقوق، أو غفلة، فجمع بين الإقسام بالجزاء، وعلى الجزاء، وبين مستحق الجزاء.
    ثم أخبر مع هذا، أن بعض المعاندين يكذب بيوم القيامة، فقال: { أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أن لَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ } بعد الموت، كما قال في الآية الأخرى: { قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ } ؟ فاستبعد من جهله وعدوانه قدرة الله على خلق عظامه التي هي عماد البدن، فرد عليه بقوله: { بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ } أي: أطراف أصابعه وعظامه، المستلزم ذلك لخلق جميع أجزاء البدن، لأنها إذا وجدت الأنامل والبنان، فقد تمت خلقة الجسد، وليس إنكاره لقدرة الله تعالى قصورا بالدليل الدال على ذلك، وإنما [وقع] ذلك منه أن قصده وإرادته أن يكذب بما أمامه من البعث. والفجور: الكذب مع التعمد.
    ثم ذكر أحوال القيامة فقال:


    { 7 - 15 } { فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ * وَخَسَفَ الْقَمَرُ * وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ * يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ * كَلَّا لَا وَزَرَ * إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ * يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ * بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ * وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ }

    أي: إذا كانت القيامة برقت الأبصار من الهول العظيم، وشخصت فلا تطرف كما قال تعالى: { إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ }
    { وَخَسَفَ الْقَمَرُ } أي: ذهب نوره وسلطانه، { وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ } وهما لم يجتمعا منذ خلقهما الله تعالى، فيجمع الله بينهما يوم القيامة، ويخسف القمر، وتكور الشمس، ثم يقذفان في النار، ليرى العباد أنهما عبدان مسخران، وليرى من عبدهما أنهم كانوا كاذبين.
    { يَقُولُ الْإِنْسَانُ } حين يرى تلك القلاقل المزعجات: { أَيْنَ الْمَفَرُّ } أي: أين الخلاص والفكاك مما طرقنا وأصابنا ?
    { كَلَّا لَا وَزَرَ } أي: لا ملجأ لأحد دون الله، { إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ } لسائر العباد فليس في إمكان أحد أن يستتر أو يهرب عن ذلك الموضع، بل لا بد من إيقافه ليجزى بعمله، ولهذا قال: { يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ } أي: بجميع عمله الحسن والسيء، في أول وقته وآخره، وينبأ بخبر لا ينكره.
    { بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ } أي: شاهد ومحاسب، { وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ } فإنها معاذير لا تقبل، ولا تقابل ما يقرر به العبد ، فيقر به، كما قال تعالى: { اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا } .
    فالعبد وإن أنكر، أو اعتذر عما عمله، فإنكاره واعتذاره لا يفيدانه شيئا، لأنه يشهد عليه سمعه وبصره، وجميع جوارحه بما كان يعمل، ولأن استعتابه قد ذهب وقته وزال نفعه: { فَيَوْمَئِذٍ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ }
    { 16 - 19 } { لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ * فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ }
    كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا جاءه جبريل بالوحي، وشرع في تلاوته عليه، بادره النبي صلى الله عليه وسلم من الحرص قبل أن يفرغ، وتلاه مع تلاوة جبريل إياه، فنهاه الله عن هذا، وقال: { وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ }
    وقال هنا: { لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ } ثم ضمن له تعالى أنه لا بد أن يحفظه ويقرأه، ويجمعه الله في صدره، فقال: { إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ } فالحرص الذي في خاطرك، إنما الداعي له حذر الفوات والنسيان، فإذا ضمنه الله لك فلا موجب لذلك.
    { فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ } أي: إذا كمل جبريل قراءة ما أوحى الله إليك، فحينئذ اتبع ما قرأه وأقرأه.
    { ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ } أي: بيان معانيه، فوعده بحفظ لفظه وحفظ معانيه، وهذا أعلى ما يكون، فامتثل صلى الله عليه وسلم لأدب ربه، فكان إذا تلا عليه جبريل القرآن بعد هذا، أنصت له، فإذا فرغ قرأه.
    وفي هذه الآية أدب لأخذ العلم، أن لا يبادر المتعلم المعلم قبل أن يفرغ من المسألة التي شرع فيها، فإذا فرغ منها سأله عما أشكل عليه، وكذلك إذا كان في أول الكلام ما يوجب الرد أو الاستحسان، أن لا يبادر برده أو قبوله، حتى يفرغ من ذلك الكلام، ليتبين ما فيه من حق أو باطل، وليفهمه فهما يتمكن به من الكلام عليه، وفيها: أن النبي صلى الله عليه وسلم كما بين للأمة ألفاظ الوحي، فإنه قد بين لهم معانيه.
    { 20 - 25 } { كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ * وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ * وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ * وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ * تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ }
    أي: هذا الذي أوجب لكم الغفلة والإعراض عن وعظ الله وتذكيره أنكم { تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ } وتسعون فيما يحصلها، وفي لذاتها وشهواتها، وتؤثرونها على الآخرة، فتذرون العمل لها، لأن الدنيا نعيمها ولذاتها عاجلة، والإنسان مولع بحب العاجل، والآخرة متأخر ما فيها من النعيم المقيم، فلذلك غفلتم عنها وتركتموها، كأنكم لم تخلقوا لها، وكأن هذه الدار هي دار القرار، التي تبذل فيها نفائس الأعمار، ويسعى لها آناء الليل والنهار، وبهذا انقلبت عليكم الحقيقة، وحصل من الخسار ما حصل. فلو آثرتم الآخرة على الدنيا، ونظرتم للعواقب نظر البصير العاقل لأنجحتم، وربحتم ربحا لا خسار معه، وفزتم فوزا لا شقاء يصحبه.
    ثم ذكر ما يدعو إلى إيثار الآخرة، ببيان حال أهلها وتفاوتهم فيها، فقال في جزاء المؤثرين للآخرة على الدنيا: { وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ } أي: حسنة بهية، لها رونق ونور، مما هم فيه من نعيم القلوب، وبهجة النفوس، ولذة الأرواح، { إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ } أي: تنظر إلى ربها على حسب مراتبهم: منهم من ينظره كل يوم بكرة وعشيا، ومنهم من ينظره كل جمعة مرة واحدة، فيتمتعون بالنظر إلى وجهه الكريم، وجماله الباهر، الذي ليس كمثله شيء، فإذا رأوه نسوا ما هم فيه من النعيم وحصل لهم من اللذة والسرور ما لا يمكن التعبير عنه، ونضرت وجوههم فازدادوا جمالا إلى جمالهم، فنسأل الله الكريم أن يجعلنا معهم.
    وقال في المؤثرين العاجلة على الآجلة: { وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ } أي: معبسة ومكدرة ، خاشعة ذليلة. { تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ } أي: عقوبة شديدة، وعذاب أليم، فلذلك تغيرت وجوههم وعبست.


    { 26 - 40 } { كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ * وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ * وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ * وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ * إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ * فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى * وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى * ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى * أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى * ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى * أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى * أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى * ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى * فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى * أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى }

    يعظ تعالى عباده بذكر حال المحتضر عند السياق ، وأنه إذا بلغت روحه التراقي، وهي العظام المكتنفة لثغرة النحر، فحينئذ يشتد الكرب، ويطلب كل وسيلة وسبب، يظن أن يحصل به الشفاء والراحة، ولهذا قال: { وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ } أي: من يرقيه من الرقية لأنهم انقطعت آمالهم من الأسباب العادية، فلم يبق إلا الأسباب الإلهية . ولكن القضاء والقدر، إذا حتم وجاء فلا مرد له، { وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ } للدنيا. { وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ } أي: اجتمعت الشدائد والتفت، وعظم الأمر وصعب الكرب، وأريد أن تخرج الروح التي ألفت البدن ولم تزل معه، فتساق إلى الله تعالى، حتى يجازيها بأعمالها، ويقررها بفعالها.
    فهذا الزجر، [الذي ذكره الله] يسوق القلوب إلى ما فيه نجاتها، ويزجرها عما فيه هلاكها. ولكن المعاند الذي لا تنفع فيه الآيات، لا يزال مستمرا على بغيه وكفره وعناده.
    { فَلَا صَدَّقَ } أي: لا آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره { وَلَا صَلَّى وَلَكِنْ كَذَّبَ } بالحق في مقابلة التصديق، { وَتَوَلَّى } عن الأمر والنهي، هذا وهو مطمئن قلبه، غير خائف من ربه، بل يذهب { إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى } أي: ليس على باله شيء، توعده بقوله: { أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى } وهذه كلمات وعيد، كررها لتكرير وعيده، ثم ذكر الإنسان بخلقه الأول، فقال: { أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى } أي: معطلا ، لا يؤمر ولا ينهى، ولا يثاب ولا يعاقب؟ هذا حسبان باطل وظن بالله بغير ما يليق بحكمته.
    { أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى ثُمَّ كَانَ } بعد المني { عَلَقَةً } أي: دما، { فَخَلَقَ } الله منها الحيوان وسواه أي: أتقنه وأحكمه، { فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى أَلَيْسَ ذَلِكَ } الذي خلق الإنسان [وطوره إلى] هذه الأطوار المختلفة { بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى } بلى إنه على كل شيء قدير. تم تفسير سورة القيامة، ولله الحمد والمنة، وذلك في 16 صفر سنة 1344
    المجلد التاسع من تيسير الكريم الرحمن في تفسير القرآن لجامعه الفقير إلى الله: عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله السعدي غفر الله له ولوالديه وللمسلمين آمين.











    والحمد لله رب العالمين، وصلاته وسلامه على سيد المرسلين.

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 10, 2016 5:12 am